لبنان اليوم

في ظل سعي الحكومة لإنجاز مشروع قانون معالجة الفجوة المالية، يبدو أن قانون الإصلاح المصرفي الذي تم إقراره مؤخرًا لن يسلك طريقه بسهولة، بالرغم من أهميته وأولويته.

ذكرت “النهار” في مقال لها أن الملاحظات التي أبداها صندوق النقد الدولي على قانون الإصلاح المصرفي، بالرغم من تصريحات المسؤولين الماليين وعلى رأسهم وزير المال ياسين جابر من لبنان وواشنطن، تركت انطباعًا بأن القانون لن يُنفذ قبل إدخال التعديلات التي طالب بها الصندوق.

تشير المعلومات إلى أن لبنان ليس لديه النية للاستجابة لطلب الصندوق، وأن التعديلات المطلوبة ليست جوهرية، بل طفيفة ولا تتطلب أي تعديل، إضافة إلى أن القانون قد صدر وحصل على قرار من مجلس الشورى بعدم إعادة النظر فيه، وهو ما أكده رئيس لجنة المال والموازنة النائب إبرهيم كنعان، مشيرًا إلى أن مطالب الصندوق ليست مقدسة وأن القانون صدر ولن يخضع للتعديل.

إن ما يفعله الصندوق حيال قانون الإصلاح المصرفي تكرر سابقًا مع قانون تعديل السرية المصرفية، وكانت التجربة مُضرة للبنان، حيث “أُنزلت” التعديلات التي طالب بها الصندوق على النواب خلال جلسة نيابية عبر تطبيق “الواتساب” إلى مكتب رئاسة المجلس وعدد من النواب، وتم تبنيها بالفعل. لكن الفرق اليوم أن التعديلات طُلبت بعد صدور قانون الإصلاح المصرفي، وسيكون محرجًا للمجلس أن ينصاع للصندوق، على نحو يمس سيادته في عمله التشريعي، ولا يغير في واقع القانون شيئًا إلا تأخير مسار إقرار قانون الفجوة واستعادة الودائع!